صحة

“الصحة”: منع دخول الإبل للمشاعر المقدسة واستبدالها بالبقر والضأن

بال تك – صحة -أعلن مركز القيادة والتحكم بوزارة الصحة أنه تقرر منع دخول الإبل للمشاعر المقدسة في ظل الفتوى الصادرة عن المفتي العام بإجازة استبدالها بالبقر والغنم والضأن؛ وذلك في إطار الجهود المبذولة لمنع تفشي فيروس “كورونا”.

وقال مركز القيادة: “منذ البيان السابق الصادر عنه يوم الأحد الماضي؛ تم تسجيل سبع حالات إصابة بـ”كورونا” إضافية مؤكدة مرتبطة بالتفشي في مدينة الملك عبدالعزيز للحرس الوطني؛ ليصل العدد الكلي إلى 78 حالة مؤكدة في مختبرات المركز.

يأتي هذا الإعلان استمراراً للجهود التي تبذلها وزارة الصحة لمكافحة فيروس كورونا والحد من انتشاره ورغبة في إطلاع كافة أفراد المجتمع ووسائل الإعلام على مستجدات الوضع الحالي لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في ظل الزيادة في عدد الحالات المسجلة خلال الأسابيع الماضية ورغبة في تسليط الضوء على استعدادات الوزارة لموسم الحج لهذا العام فيما يخص هذا الأمر.

وقال المركز: “تأكيداً لما ذكرناه سابقاً فإن الحالات المسجلة خلال هذا الأسبوع لا تشكل حالات جديدة وإنما هي حالات اكتسبت العدوى سابقاً”.

وأضاف: “استمرار الإعلان عن الحالات لا يعني أن العدوى لا تزال مستمرة في المستشفى وإنما هي حالات التقطت العدوى قبل مدة وبسبب طول فترة حضانة الفيروس لم تظهر عليها الأعراض إلا مؤخرا ومن ثم تم تأكيد إصابتها مخبرياً”.

وقال المركز: “تم تسجيل عدد من الحالات المؤكدة المتفرقة في عدد من المنشآت الصحية في مدينة الرياض وخارجها وهذا ينشر في البيان اليومي على موقع الوزارة”.

وأضاف: “أما في ما يخص أنشطة الاستجابة فقد استمرت فرق الاستجابة السريعة بمنصة مكافحة العدوى في مركز القيادة والتحكم في تقييم الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى في المنشآت الصحية حيث زارت 34 مستشفى ومركزاً طبياً خلال هذا الأسبوع وأصدرت تقارير وجداول زمنية للتعامل مع المخالفات إن وجدت”.

وأردف المركز: “كذلك يتواجد فريق من برنامج الوبائيات الحقلي بوزارة الصحة وفريق من مركز مراقبة الأمراض الأمريكي ميدانياً في مدينة الملك عبدالعزيز للحرس الوطني لتقديم الدعم فيما يخص دراسة الحالات وطرق انتقال العدوى لها ويتم مناقشة تقاريرهم في اجتماعات مركز القيادة والتحكم لاتخاذ الإجراءات بصددها”.

وتابع: “فيما يتعلق بالاستعدادات لموسم الحج فإنه يستمر استعداد الوزارة لموسم الحج ومنع ظهور أي حالات لفيروس كورونا وغيره من الأمراض المعدية في الحج. كما تبذل الوزارة الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة بإصدار اشتراطات الحج الصحية رسمياً وإرسالها إلى جميع الدول الإسلامية والدول التي فيها جاليات مسلمة للتمشي بموجبها. أيضاً يتم نشر هذه الاشتراطات رسمياً في النشرة الصحية لمنظمة الصحة العالمية”.

وقال مركز القيادة والتحكم بوزارة الصحة: “إضافة لذلك يتم في المنافذ الجوية والبحرية والبرية التأكد من التزام الحجاج بهذه الاشتراطات. وحتى تاريخ اليوم فقد بلغ عدد الحجاج الذين تم مناظرتهم صحياً 458942 حاج وحاجة. وأعطي العلاج الوقائي ضد الحمى الشوكية لحجاج دول ما يسمى بحزام الحمى الشوكية في إفريقيا وبلغ عددهم 108534حاج وحاجة. اما لقاح شلل الاطفال الفموي فقد أعطي 147334 حاج وحاجة القادمين من الدول الموبوءة أو التي انتهى فيها سراية المرض وما زالت تحت المراقبة”.

وأضاف: “أما عن الاستعدادات للأمراض التنفسية المعدية بما في ذلك فيروس كورونا والإنفلونزا الموسمية وغيرها فإن الوزارة تعمل من خلال عدة محاور أهمها منع حالات فيروس كورونا الأولية الناتجة عن مخالطة الابل حيث سعت الوزارة لمنع تواجد الابل في مناطق الحج لأي غرض كان وقد استجابت الجهات المعنية لهذا الأمر، وكذلك منع الحالات الثانوية التي قد تنتقل بين البشر وذلك بحصر المخالطين للحالات المؤكدة وعدم تمكينهم من الحج حتى تنتهي فترة متابعتهم، وأيضاً التقصي النشط عن الالتهابات التنفسية ورفع إجراءات التعرف على الحالات المشتبهة وفرزها وعزلها ونقل الحالات المؤكدة خارج مستشفيات المشاعر وتوفير التشخيص المخبري في منى وعرفات بالاضافة إلى العاصمة المقدسة والمدينة المنورة، بالإضافة إلى تحصين الحجاج بلقاح الانفلونزا الموسمية ورفع التغطية بهذا اللقاح إلى اعلى درجة ممكنة، وإلزام العاملين الصحيين بلقاح الإنفلونزا الموسمية والحمى الشوكية حماية لهم وللحجاج”.

وأردف المركز: “فيما يخص فرق الاستجابة السريعة لمكافحة العدوى في المنشآت الصحية فإن هذه الفرق تشكل أهم إجراءات الاستجابة التي تعتمد عليها الوزارة بعد الله في تفقد آلية التعامل مع الحالات المعدية في المنشآت الصحية. وقد شكلت هذه الفرق العام الماضي في اطار الاستجابة لتفشيات فيروس كورونا وخضعت لتدريب مكثف واكتسبت خبرات واسعة في التعامل مع المرض. حيث تدار هذه الفرق من قبل مراكز القيادة والتحكم في المناطق الصحية وتعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع”.

وكشف مركز القيادة والتحكم بوزارة الصحة أن نوع الاستجابة ينقسم إلى ثلاثة أنواع بحسب عدد الحالات المسجلة وجاهزية المنشأة للتعامل معها. وقد يحتاج الفريق إلى تكرار الزيارات وفي بعض الحالات إلى البقاء في المنشأة المعنية مدداً تصل إلى أسبوع.

وقال: “في إطار الاستجابة للتفشي الحالي في مدينة الرياض فقد تم تحري؛ عدد من أفراد فرق الاستجابة من الرياض وخارجها وبلغت عدد الزيارات التي قامت بها هذه الفرق (351) زيارة إلى مستشفيات وزارة الصحة والقطاعات الحكومية خارج وزارة الصحة والقطاع الخاص”.

وخلال المؤتمر الصحفي قال د. “عسيري”: “لا توجد علاقة بين الجو وبين انتقال الفايروس بين الأشخاص ولا يوجد أي تفشي حاليا وتعتبر الوزارة أي انسان مصاب بالتهاب رئوي حاله مشتبه بالفايروس وان الوزارة كونت فكرة عن أي حالة مشتبهه أو أي تفشيات، حيث يوجد نمطين للمرض وهي الاصابة بالمرض من خارج المستشفيات ومعروفة مصادره والنمط الاخر وهو الانتقال بين الاشخاص والذي يحدث داخل المستشفيات علما ان نسبة الانتقال بين الاشخاص لا تتعدى 2% والفايروس ما زال ضعيفاً، وقد عقدت منظمة الصحة العالمية أكثر من عشر اجتماعات وظهرت في كل اجتماع بنفس التوصيات بان الفايروس محدود جغرافيا ولا يحتاج لإجراءات غير المتخذة حالياً”.

وعن احتمالية أن يكون هذا الفايروس سلاحاً بيولوجياً أكد “عسيري” أن هذه الاحتمالية مأخوذة بعين الاعتبار ولكن الفايروس يعتبر محدود جغرافيا ومعروف مصدره ولكن أيضاً لا يلغي هذه الاحتمالية فأي ملاحظات سيتم الاخذ بها والتأكد منها وعن أي امكانية اتخاذ قرار بإغلاق المدارس أو أي تجمعات اكد الدكتور عسيري أن مثل هذه الإجراءات تتخذ بواسطة منظمة الصحة العالمية والتي توصي بذلك حيث ترى المنظمة أن المرض ما زال انتشاره محدودا.

وعن موسم الحج لهذا العام قال “عسيري”: “صدرت التوصية بمنع فئات عمرية محددة حيث اقتصرت التوصية على الفئات الأكثر عرضة للإصابة بأية أمراض معدية أو وبائية مثل كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة”.

وأضاف أنهم قاموا بحصر جميع المتوفين بسبب فايروس كورونا وذلك لتعويضهم حسب الأمر السامي الكريم بـ 500 الف ريال دون النظر للجنسية أو المهنة وهي الآن في طور استكمال الإجراءات الإدارية وقريبا سيتم الصرف حيث تم تشكيل لجنة من عدة جهات من ضمنها وزارة الصحة ووزارة المالية

وعن علاقة الإبل بفيروس كورونا قال الدكتور “عسيري”: “أثبتت الدراسات التي أجراها الباحثون من أمريكا والمملكة أن الفيروس كان منتشرا في الإبل داخل المملكة منذ أكثر من 30 سنه، وكان وقتها محصورا فيها دون أن ينتقل للبشر وخلال الأربع سنوات الماضية انتقل من الإبل إلى الإنسان، في حين تم اكتشاف بأن 74 % من الإبل تحمل مضادات لفيروس كورونا مما يعني إصابتها بهذا الفيروس في مرحلة ما من مراحل حياتها”.

وأضاف: “لقد أكد الباحثون أن العثور على فيروس كورونا في جسم الإبل على نطاق واسع يعطي نتائج هامة للسيطرة على انتشاره، وبالإضافة إلى ذلك، اكتشف الباحثون أن الفيروس يتواجد في الجهاز التنفسي بشكل أساسي وليس في البراز، وهذا يقدم أساسا هاما لدراسة مسارات الانتقال بين البشر والحيوانات”.

وأردف “عسيري”: “هناك دراسات جديدة في المملكة للتأكد من علاقة الإبل بنقل العدوى للإنسان، منها دراسة خاصة بدماء الإبل للتأكد من وجود مضادات الفيروس، ودراسة أخرى للتأكد من دور الإبل في نقل المرض للإنسان، حيث تكمن المشكلة في أن الأعراض لا تظهر حتما على الإبل، فقد تظهر أعراض تنفسية أو لا تظهر، وبالتالي فإن إجراء المزيد من الدراسات يؤكد جميع الفرضيات ولكن في كل الأحوال هناك اشتراطات صحية ينصح بها للتعامل مع المواشي بشكل عام في الحظائر أهمها ارتداء الكمامة الواقية والابتعاد عن الحيوانات التي تظهر عليها الأعراض المرضية”.

وتابع: “خلاصة القول أن الخفافيش قد تكون الحاضن الأول للفيروس بينما الحيوانات الأخرى المستأنسة وخاصة الإبل حاضن ثانوي ينقل العدوى للإنسان”.

وعن إيجاد بدائل لهدي الأضاحي من الإبل؛ أوضح “عسيري” أن المفتي العام للمملكة أصدر فتوى تجيز استبدال الإبل بالبقر والغنم والضأن حيث تم منع دخول الابل للمشاعر المقدسة لهذا العام كإجراء احترازي للحد من انتشار الفايروس.

من جهته؛ رد الدكتور علي البراك مدير عام المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها وعضو المجلس العلمي الاستشاري على سؤال حول ما إذا كان فيروس كورونا هو سلاح بيولوجي موجه إلى المملكة قائلاً: “في حال ظهور أي تفش للأمراض في أماكن وأوقات مختلفة عن أماكن انتشارها يؤخذ في الاعتبار هذا الاحتمال، ويتم تفنيد هذه الفرضية بتأكيدها أو عدم صحتها”.

وأضاف: “ما يتم حاليا من إجراءات ونمط التفشي لفيروس وكورونا لا يدل على وجود ما ذكر في السؤال، ولكن يبقى الاحتمال دائما وارد، وأحب أن أشير إلى أن الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار المرض تتم بشكل مستمر من خلال توثيق ومراجعة المعلومات العلمية والطبية المتوفرة في كل مرحلة خلال الثلاث سنوات الماضية أي منذ معرفتنا بالمرض”.

وأردف: “هذه المكونات الطبية المتراكمة أكدت على انتقال الفيروس بين الإبل والإنسان وبين الإنسان والإنسان داخل المنشآت الصحية”.

وتابع: “قام مركز القيادة والتحكم باتخاذ الإجراءات لاحتواء المرض ومنع تفشيه داخل المنشآت الصحية، وكذلك إصدار توصيات للعامة فيما يخص طريقة مخالطتهم للإبل، وخلال الفترة الماضية تم العمل وبشكل متواصل على نشر هذه المعلومات وجعلها متوفرة للعاملين الصحيين وللمجتمع لكي يتم التعرف المرض بطريقة صحيحة وطرق انتقاله وأخذ الاحترازات الطبية والمجتمعية للابتعاد عن مصدر المرض”.

من جهته ذكر الدكتور أنس باش أعيان أنه يوجد بالوزارة 120 فريقاً للاستجابة السريعة موزعين على كافة مناطق المملكة تحسباً لظهور الفيروس أثناء موسم الحج لهذا العام.

طاهر الحولي

طاهر عبدالله الحولي: كاتب ومحرر في بال تك وصحف إلكترونية متخصص في تحرير وكتابة الأخبار والمقالات المتنوعة حاصل على دبلوم التحرير والسكرتارية من جامعة الامام - السعودية، خبرة أكثر من سنتين في التحرير الالكتروني. البريد الإلكتروني: taher.alhouly@paltechps.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى