العرب اليوم

حصاد فلسطين الشهر الماضي 5 شهداء وهدم اكثر من 130 مبنى ومنشأه خلال آب الماضي

رام الله – أصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريره الشهري حول الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني خلال شهر آب الماضي ، واليكم اهم ما جاء في التقرير:
 
 ارتقى 5 شهداء فلسطينيين خلال الشهر الماضي على ايدي قوات الاحتلال والمستوطنين وهم:
·         ليث فضل الخالدي (17) عام من مخيم الجلزون شمال رام الله استشهد بعد اطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال قرب حاجز عطارة .
·         سعد دوابشة (37) عام من قرية دوما جنوب نابلس استشهد متأثراً باصابته بحروق خطيرة جراء احراق منزله على أيدي المستوطنين في القرية و التي أودت بابنه الرضيع علي (18 شهرا) نهاية شهر تموز الماضي وأبقت زوجته وابنه البكر بين الحياة والموت.
·         انس منتصر طه (20) عاما من بلدة قطنة شمال القدس استشهد برصاص قوات الاحتلال بذريعة طعنه مستوطنا داخل محطة الوقود “دور” قرب حاجز “عوفر” التابع لقوات الاحتلال المقام على الطريق رقم 443 غرب رام الله.
·         الفتى أحمد كامل رفيق (16 عاما) من محافظة طوباس،  استشهد جراء إطلاق جيش الاحتلال النار عليه على مفرق بيتا جنوب نابلس بحجة الاقتراب من مجموعة من الجنود الذين كانوا يقفون بجانب دورية ، لكن الجنود اطلقوا النار عليه ما ادى الى استشهاده
·         محمد بسام أبو عمشة الأطرش (26 عاما) ” عاما من قرية كفراعي قضاء جنين استشهد على حاجز زعترة الاحتلالي بعدما قام احد الجنود  باستدعاء الشاب فقام الشاب بالتوجه اليهم  وبعد ان قام الجنود بمضايقته حاول منعهم فقام الجنود بتصفيته بدم بارد .
 الجرحى والاعتقال
أصيب نحو (80) مواطناً خلال الشهر الماضي برصاص قوات الاحتلال من  بينهم (10) اطفال ، كما تم  اعتقال نحو (320) مواطنا في مختلف مدن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة،  فيما يقبع نحو 6000 اسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية من بينهم 205 طفل و25 أسيرة .
 
تهويد القدس
في تطور خطير وغير مسبوق منذ احتلال القدس عام 1967 تفرض الشرطة الاسرائيلية وقتا زمنيا محددا لدخول المصلين ومكوثهم في المسجد الاقصى بنصف ساعة فقط والا سيتم تحويل بطاقاتهم الشخصية الى مركز شرطة الاحتلال في المدينة ، فيما فرضت اجراءات وقيودا مشددة غير مسبوقة على دخول المصلين الى المسجد الاقصى حيث منعت المصلين من الرجال والنساء من كافة الاعمار من دخول المسجد الاقصى في اوقات وفترات مختلفة ، في الوقت الذي تسمح فيه للمستوطنين اليهود بالتجول وتدنيس المسجد الاقصى بحماية جنود الاحتلال ، كما اعتزمت السلطات الاسرائيليه اعتبار المرابطين في المسجد الاقصى تنظيما ارهابيا  .
الى ذلك تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وضع مخطط استيطاني كبير في حي المغاربة، الذي يطلق عليه الاحتلال الإسرائيلي اسم “الحي اليهودي”، في البلدة القديمة من القدس المحتلة بقيمة ستصل الى 150 مليون شيقل ، حيث انهت الشركة الاستيطانية لتطوير الحي اليهودي من المخططات الهندسية وفقا لما نشره موقع صحيفة “معاريف” العبرية،  وأشارت الصحيفة بأن هذه المخططات الهندسية تتضمن رسم خرائط الحي والعقارات من اجل تنظيم الوضع القانوني لهذه العقارات التي لم يحسم امرها منذ عام 67، ويتضمن المخطط بناء فندق وموقف للسيارات تحت الأرض وبناء برج لمصعدين كهربائيين كبيرين يوصلا إلى ساحة حائط البراق والحي اليهودي ومقاهي ومراكز تجارية وسياحية .
كما تم الكشف عن قيام جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية بتقديم مخطط هندسي “للجنة المحلية لتخطيط والبناء” بهدف اصدار تراخيص بناية لاقامة بناية استيطانية جديدة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان في مدينة القدس بالقرب من البؤرة الاستيطانية “بيت يونتان” التي بنيت عام 2004. و يعتزم الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه التنفيذية في القدس المحتلة نشر مناقصة لبناء كنيس ضخم في البلدة القديمة مقبب بارتفاع نحو 23 مترًا، على ست طبقات، اثنتان تحت الأرض وأربع فوقها بمساحة بناء إجمالية قدرها 1400 متر مربع، وعلى مساحة 378 م2، وذلك بدعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية، وبتكلفة نحو 50 مليون شيكل  ويهدف بناء الكنيس إلى استنبات مواقع يهودية “مقدسة” في قلب القدس القديمة، وزرع مبانٍ مقببة توحي لأقدمية الوجود اليهودي في القدس، وتشويه الفضاء العام بالمدينة ، ومن المخطط أن يكون هذا الكنيس الثاني من حيث الضخامة والعلو في القدس القديمة بعد كنيس الخراب ، الى ذلك استولت ما تسمى “سلطة الطبيعة الإسرائيلية” ، على قطعة أرض مساحتها 7 دونم ملاصقة لمقبرة باب الرحمة ولسور المسجد الأقصى من الجهة الشمالية الشرقية تعود لعائلتي “الحسيني والأنصاري” حيث شرع عمال من “شركة حراسة” بوضع أسلاك شائكة حول الأرض المنوي مصادرتها ، وفي نفس السياق استولت جمعية ‘عطيرت كوهانيم’ الاستيطانية المتطرفة، على بناية سكنية جديدة مكونة من خمسة طوابق، في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى  لتصبح البؤرة الاستيطانية السابعة في الحي ،
اضافة الى ذلك قررت بلدية الاحتلال في القدس اقامة “حديقة مؤقتة” لمدة خمسة اعوام، على مساحة حوالي 1300 دونم على سفح جبل المشارف في القدس الشرقية بين بلدتي الطور والعيسوية ، يشار الى انه توجد في هذه المنطقة اراض فلسطينية خاصة وجزء منها تابع للجامعة العبرية واخر تابع لمستشفى اوغستا فكتوريا  
 
الاستيطان ومصادرة الاراضي
قامت قوات الاحتلال باقتلاع عشرات اشجار الزيتون المثمرة التي يبلغ عمرها مئات السنين وتجريف ما بين 25 إلى 30 دونما، بهدف إقامة جدار الضم والتوسع العنصري في منطقة بئر عونة في وادي كريمزان من اراضي مدينة بيت جالا، دون أدنى اعتبار لحقوق العائلات الفلسطينية الذين سيفقدون أراضيهم نتيجة بناء الجدار في المنطقة ، حيث قامت قوات الاحتلال بتغيير مسار الجدار الفاصل في المنطقة مما يؤدي الى مصادرة  3500 دونم بالاضافة الى الدونمات الاخرى التي سيدمرها مسار الجدار، وحسب المخطط الذي أعلن عنه من قبل الجيش في هذه المنطقة، فان الجدار يقطع الوادي المسمى “وادي أحمد” بمحاذاة جسر الأنفاق، ومن ثم يتسلق منطقة الكريمزان بمحاذاة الجمعية العربية، متجها إلى مستوطنة “هار-جيلو”، بشكل يهدف إلى ضم هذه المستوطنة إلى مستوطنة “جيلو” وخلق تواصل جغرافي بين المستوطنتين.
اضافة الى ذلك كشفت مصادر عبرية الاسبوع الماضي النقاب عن استمرار حكومة اسرائيل في بناء المئات من الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة ومختلف أنحاء الضفة الغربيه حيث تؤكد المصادرالبدء ببناء مشروع سكني في “حي رمات” في مستوطنة “جبعات زئيف” يتضمن إقامة 370 وحدة سكنية كان قد تم الاعلان عنها سابقا ، بالاضافة الى استمرار البناء في كل من مستوطنات ” بسغات زئيف ، موديعين هار حوماة ، النبي يعقوب ، اريئيل” 
كما قامت سلطات الاحتلال بالاستيلاء على نحو 50 دونم من الاراضي المحاذية لمستوطنة  (شدموت ميخولا) في الاغوار الشمالية بمحافظة طوباس ووضع سياج في محيطها والشروع باقامة مشروع للطاقة الشمسية عليها ،
وكشف النقاب عن عمليات توسيع لمستوطنتي “تسور هداسا ” و “بيتار عليت” على حساب اراضي واد فوكين غرب بيت لحم حيث تتواصل اعمال البناء بشكل محموم كما يجري تدمير للاراضي الزراعية في المنطقة .
هدم المنازل  
ضمن مسلسل طويل ومتواصل يهدف الاحتلال من خلاله لتفريغ المنطقة من محتواها الفلسطيني، بغية عزل المدن الفلسطينية عن بعضها، والمضي قدما بتنفيذ مخطط الإحتلال المعروف ب EI  والذي يهدف لفصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها،قامت قوات الإحتلال خلال الشهر الماضي  بعمليات تهجير قصري في عدد من المنشات تعود لبدو الجهالين، في 4 تجمعات وهي الخان الأحمر أبو فلاح، وادي سنسيل، بير مسكوب وبدو الزعيم، شرقي القدس، وتزامنت ايضا مع عمليات تهجير في قرى العقبة، ويرزا، والميتة، بالأغوار طالت العديد من المنشأت السكنية والزراعية ، وفي بلدة جبع شمال القدس قامت  بهدم 15 بركساً تعود لعائلات العراعرة والكعابنة بحجة أنها مقامة على أراضي “ج”.
وفى حمى غير مسبوقة قام الاحتلال خلال الشهر الماضي بهدم اكثر من (115) مبنى ومسكن ومنشأه تجارية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس ادت الى ترحيل عشرات العائلات الفلسطينية  ومن بين المنشآت التي تم هدمها مساكن ممولة بمساعدات دولية في المنطقة المصنفة (ج) والتي تشكل ستين في المئة من مساحة الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة العسكرية الاسرائيلية وحيث لا يسمح للفلسطينيين البناء فيها كما ذكر تقرير صادر عن منظمة الامم المتحدة العاملة في الاراضي الفلسطينية (اوتشا) ، وقد تركزت عمليات الهدم في كل من ، جبل المكبر وسلوان والعيزرية ووادي الجوز بمدينة القدس ، بالاضافة الى منطقة بيت جالا وقرية حوسان في محافظة بيت لحم، والظاهرية وتقوع وزعترة في منطقة الخليل ، والجلمة غرب جنين ، كما تم استهداف عرب الجهالين في منطقة الخان الاحمر ومنطقة عينون بالقرب من طوباس اضافة الى مساكن بالقرب من حاجز ‘الحمرا’ العسكري الإسرائيلي في الأغوار الوسطى.
اعتداءات مستوطنين
بعد الاعتداء البشع  الذي قام به المستوطنين من خلال حرق عائلة دوابشة في منزلهم في قرية دوما  وادانة العالم لهذا الفعل الاجرامي ، ما زالت اعتداءات  المستوطنين مستمرة ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس حيث بلغت اكثر من 375 اعتداءاً  في النصف الاول من العام الحالي ، وقد هاجم مستوطنون بالحجارة والزجاجات الفارغة منازل المواطنين في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين وسط ترديد الهتافات العنصرية كما اقدموا على حرق عشرات أشجار الزيتون في أراضي المواطنين في واد عزون في بلدة عزون شرق قلقيلية ، بالاضافة الى قيام احد المستوطنين بدهس طفل من عرب الرماضين  شرق قلقيلية وصفت اصابته بالخطيرة .
كما أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق وبالرصاص المطاطي الذي اطلقه جنود الاحتلال الاسرائيلي بعد هجوم شنه المستوطنون على عدد من المزارعين في محاولة لمنعهم من فلاحة واستصلاح اراضيهم في المنطقة الشرقية من قرية قصرة جنوب نابلس .حيث هاجم مستوطنون من مستوطنة “ياش كوديش” منطقة “بسلاطة ” الواقعة شرقي بلدة قصرة بعد قيام عشرات المزارعين بعملية استصلاح لاراضيهم الزراعية، وحاولوا منعهم من الاستمرار بعلمية الاستصلاح الامر الذى رفضه المواطنون وقاموا بالتصدى للمستوطنين واجبروهم على التراجع مما جعل قوات الاحتلال الاسرائيلي تتدخل الى جانب المستوطنين .

غادة الغويطي

غادة أسامة الغويطي : حاصلة على بكالوريوس صحافة وإعلام من جامعة الأزهر - فلسطين، خبرة 3 سنوات في التحرير الصحفي، ومحررة في بال تك وصحف عربية متنوعة. البريد الإلكتروني: ghada.elghuity@paltechps.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى