المقابلة الكاملة لولي العهد محمد بن سلمان على قناة cbs في برنامج 60 دقيقة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 مارس 2018 - 12:45 مساءً
المقابلة الكاملة لولي العهد محمد بن سلمان على قناة cbs في برنامج 60 دقيقة

بال تك – متابعات

ضمن متابعات موقع بال تك لآخر أخبار المملكة العربية السعودية، كشف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في لقاء بثته قناة “سي بي إس CBS” ضمن برنامج “60 دقيقة”،عن أبرز سياسات بلاده، وموقفها من أهم الأحداث والقضايا في منطقة الشرق الأوسط، وعلاقات السعودية مع الولايات المتحدة، كما تحدث بشفافية كبيرة عن مرحلة الإصلاحات المهمة سياسياً واقتصادياً ومجتمعياً.

وقال سموه: إن أسامة بن لادن جنّد 15 سعودياً في هجمات 11 سبتمبر؛ بهدف واضح، وفقاً لوثائق وكالة المخابرات المركزية وتحقيقات الكونجرس، أراد أسامة بن لادن خلق انشقاق بين الشرق الأوسط والغرب، بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وأضاف في واحد من أهم لقاءاته حتى الآن ومع القناة الأمريكية لأول مرة: هناك الكثير من التحديات؛ أعتقد أن التحدي الكبير الأول الذي يواجهنا هو أن يؤمن الناس بما نقوم به.

وعن صورة السعودية قال: “بالتأكيد لا؛ هذه ليست المملكة العربية السعودية الحقيقية، أطلب من المشاهدين استخدام هواتفهم الذكية لمعرفة ذلك. ويمكنهم البحث في جوجل، السعودية في السبعينيات والثمانينيات، وسوف يرون السعودية الحقيقية بسهولة في الصور.

وعن المرأة والإصلاحات قال: “كنا نعيش حياة طبيعية للغاية كما هو الحال في بقية دول الخليج، والنساء كنّ يقدن السيارات، وكانت هناك دور للسينما، والنساء يعملن في كل مكان.. كنا أناساً طبيعيين نتطور كأي بلد آخر في العالم، حتى أحداث عام 1979. بعد عام 1979، كنا ضحايا، ولا سيما جيلي الذي عانى من هذا الأمر بشكل كبير”.. (في إشارة إلى الإسلام المتشدد أو غير المتسامح(، وأكد على حقوق المرأة السعودية قال: “أعطيت النساء السعوديات (اللاتي كن واقعاً غير ظاهرات) حقوقاً جديدة، مما يسهل عليهن بدء عمل تجاري، والانضمام إلى الجيش، والأحداث الرياضية، وفي يونيو، سيكنّ قادرات على الجلوس خلف عجلة القيادة والقيادة”.

وحول سؤال من مذيعة برنامج “60 دقيقة” نورا أودونيل: هل النساء مساويات للرجال؟ أجاب سموه: “بكل تأكيد؛ فنحن جميعاً بشر، وليس هناك فرق. القوانين الشرعية واضحة للغاية، المرأة يجب أن ترتدي ملابس لائقة ومحتشمة كالرجل، مع ذلك لا يحدد بشكل خاص العباءة السوداء أو غطاء الرأس الأسود؛ القرار متروك تماماً للمرأة أن تقرر أي نوع من الملابس المحتشمة والمحترمة تختارها لترتديها”.

وقال ولي العهد السعودي الذي سيبدأ زيارة للولايات المتحدة اليوم الاثنين: “سنحاول الكشف للناس بقدر استطاعتنا وبأسرع ما يمكن، معلومات عن هؤلاء الأفراد؛ لكي نجعل العالم يدرك ما تفعله حكومة المملكة العربية السعودية لمكافحة الراديكالية”، وعن حقوق الإنسان قال الأمير الشاب: “المملكة تؤمن بالعديد من مبادئ حقوق الإنسان، في الواقع، نحن مؤمنون بمفهوم حقوق الإنسان، لكن المعايير السعودية في النهاية ليست هي نفس المعايير الأمريكية، لا أريد أن أقول إنه لا يوجد هناك قصور، لكن بطبيعة الحال، نحن نعمل على إصلاح هذه العيوب”.

وعن إجراءات الفساد الجريئة التي قامت بها الحكومة السعودية قال: “الإجراءات التي اتخذت ضد المتهمين بالفساد، والذين أوقفوا في فندق “الريتز كارلتون” بالرياض، كانت نظامية وضرورية وتتماشى مع القوانين”، وأشار سمو ولي العهد إلى أنه تمت استعادة 100 مليار من الموقوفين، و”الهدف من ذلك لم يكن جمع المال بل معاقبة الفاسدين”. مشيراً إلى أن المبلغ المسترد في ملف “الريتز” يتجاوز 100 مليار دولار، “لكن الهدف الحقيقي لم يكن هذا المبلغ أو أي مبلغ آخر. الفكرة ليست في استعادة المال، ولكن لمعاقبة الفاسدين، وإرسال إشارة واضحة بأن كل من يدخل في صفقات فاسدة سيواجه القانون”.

وعن واحد من أهم المواضيع قال الأمير عن تأثير الإخوان في المدارس السعودية خلال الفترة الماضية: “الإخوان كان لهم تأثير في التعليم السعودي، الغالبية غادروا وتبقى بعض العناصر، ولكن سنغيّر هذا الأثر قريباً. ولا يوجد بلد في العالم يقبل أن يُغزى نظامه التعليمي من قبل منظمة متشددة”.

وعن التدخل الإيراني في اليمن قال: “الأيديولوجيا الإيرانية اخترقت أجزاء من اليمن، وهذه المليشيا كانت تقوم بمناورات عسكرية بالقرب من حدودنا، وتنشر الصواريخ على حدودنا. لا أتخيل أن الولايات المتحدة ستقبل في يوم ما أن يكون هناك مليشيا في المكسيك تطلق الصواريخ على العاصمة واشنطن ونيويورك ولوس أنجلوس، بينما يراقب الأمريكيون هذه الصواريخ ولا يفعلون شيئاً”.

وأضاف: “إيران تلعب دوراً ضاراً، يقوم النظام الإيراني على أيديولوجية خالصة، العديد من عملاء القاعدة تحميهم إيران ويرفضون تسليمهم للعدالة، ولا يزال يرفضون تسليمهم إلى الولايات المتحدة، وهذا يشمل ابن أسامة بن لادن، القائد الجديد لتنظيم القاعدة، يعيش في إيران ويعمل خارج إيران ومدعوم من إيران.. مؤلم للغاية حقاً، وآمل أن تتوقف هذه المليشيا عن استخدام الوضع الإنساني لصالحها من أجل استدرار العطف من المجتمع الدولي، إنهم يقطعون الطريق أمام المساعدات الإنسانية من أجل خلق مجاعة وأزمة إنسانية”.

وأكد سموه: “إيران ليست منافسة للمملكة العربية السعودية. جيشها ليس من بين الجيوش الخمسة الأوائل في العالم الإسلامي، الاقتصاد السعودي أكبر من الاقتصاد الإيراني، إيران بعيدة كل البعد عن مقارنتها بالسعودية. خامنئي “هتلر” الجديد في الشرق الأوسط بكل تأكيد؛ لأنه يريد التمدد في المنطقة ونشر مشروعه الخاص وأفكاره في الشرق الأوسط، يشبه إلى حد كبير ما فعله هتلر الذي أراد التوسع في ذلك الوقت للعديد من حول العالم، وأوروبا لم تدرك مدى خطورة “هتلر” حتى حدث ما حدث، وأنا لا أريد أن أرى نفس الأحداث في الشرق الأوسط، وفيما يخص الحصول على قنبلة نووية فنحن لا نريد ذلك، ولكن إذا حصلت إيران عليها، فسنحصل عليها”.

وحول جوانب أخرى قال الأمير: “حياتي الشخصية شيء أود أن أحتفظ به لنفسي، ولا أحاول لفت الانتباه لها، وإذا أرادت بعض الصحف أن تشرح شيئاً عن ذلك، فالأمر متروك لهم. أنا شخص غني ولست فقيراً، أنا لست غاندي أو مانديلا، وعضو من الأسرة الحاكمة التي كانت موجودة منذ مئات السنين قبل تأسيس المملكة العربية السعودية. وحياتي الشخصية هي نفسها كما كانت قبل 10 أو 20 سنة، لكن ما أفعله كشخص أنني أنفقت جزءاً من مدخولي الشخصي على الأعمال الخيرية، أنفقت ما لا يقل عن 51% على الناس و49% على نفسي. أنا شخص أعمل من بعد الظهر حتى آخر الليل مع زملائي الوزراء في مكتبي”.

وحول سؤال: “عمرك 32 سنة، يمكنك حكم هذا البلد للسنوات الخمسين القادمة؟” أجاب الأمير محمد بن سلمان: “الله وحده يعلم كم من الوقت سيعيش المرء، إذا سيعيش المرء 50 سنة أو لا، لكن إذا سارت الأمور على طبيعتها، فهذا أمر متوقع”. سألت نورا أودونيل: “هل يمكن لأي شيء أن يمنعك؟” أجاب الأمير: “الموت فقط”، ورداً على سؤال: “ماذا تعلمت من والدك؟” أجاب الأمير: الكثير والكثير من الأشياء؛ إنه يحب التاريخ كثيراً وهو قارئ نهم للتاريخ. وفي كل أسبوع كان يعطي لكل واحد منا كتاباً، وفي نهاية الأسبوع يسألنا عن محتوى الكتاب. والملك دائماً يقول: “إذا قرأتم تاريخ ألف عام سيكون لديكم خبرة ألف عام”.

فيما كشفت المذيعة “نورا اودونيل”؛ مذيعة البرنامج العالمي الشهير “60 دقيقة” التي أجرت لقاءً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ عن أنها حظيت باللقاء بعد ثلاث سنوات، مشيرة إلى أنه “لم تكن هناك قيود زمنية، كما لم يكن هناك أي شروط مسبقة”.

وأشارت إلى أن المقابلة شاملة وصريحة بشكل ملحوظ، وتضم مواضيع مهمة؛ كحرب اليمن، وتحقيقات مكافحة الفساد، وتوقيف شخصيات رفيعة المستوى في هذا الإطار، مضيفة أن الأمير محمد بن سلمان؛ لأول مرة، يتحدث بكلماته عمّا حدث في فندق الريتز كارلتون، ويتحدث بقوة عن إيران، وعن دور المرأة في المجتمع السعودي، وعن كيفية إساءة تفسير المتطرفين للإسلام سواء ما يتعلق بحقوق المرأة أو تعليمها أو تقاليد ثقافية أكبر.

وقالت “أودونيل” في لقاءٍ مع صحيفة “arabnews” السعودية، إنه في عام 2015 حين علمت بخبر تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الحكم، أقنعت المسؤولين في برنامج “60 دقيقة” بالحصول على مقابلة مع القيادة السعودية، وكانت فكرة تستحق المتابعة.

وأضافت: “التقيت الأمير محمد بن سلمان؛ حين كان ولياً لولي العهد في مقر إقامة السفير السعودي بواشنطن في يونيو 2016، وسألته عن رؤية 2030 وأبديت رغبة لإجراء مقابلة معه شخصياً، وكان على معرفة ببرنامج 60 دقيقة، وشرحنا أن المقابلة لن تشمل مجرد الاجتماع في فندق لمدة 20 دقيقة، بل نريد القدوم إلى الرياض والحصول على وصول غير مسبوق إلى القصر الملكي، أردنا من ذلك ان نعرف كيف يقضي عطلات نهاية الأسبوع وأن نطلع الناس”، وقالت: “كنا واثقين من أننا سنحصل على المقابلة، ولكن لا يوجد ضمان”.

وفي النهاية، حصلت المذيعة وفريق الإنتاج على الضوء الأخضر قبل شهر؛ حيث أشارت المذيعة إلى أن السعوديين لم يطلبوا منهم أي أسئلة مسبقة، كما لم يرفضوا أي موضوع للنقاش، وكان الموقف واضحاً “ليس لدينا شيء نخفيه”، وبيّنت أن المقابلة رسمياً استمرت 90 دقيقة منذ أسبوعين في الدرعية بالرياض، وذلك قبل فترة وجيزة من مغادرة ولي العهد إلى بريطانيا، موضحة أن الأمير اختار التحدث باللغة العربية مع وجود ترجمة فورية من قِبل طاقم أمريكي.

وقالت: “عند الالتقاء بالأمير محمد بن سلمان؛ في مكتبه، كان يتحدث معنا باللغة الإنجليزية، حين كان الأمر غير رسمي، لكنه فضّل أن يتحدث بلغته العربية في المقابلة الرسمية، وكان يرد على كل الأسئلة بشفافية تامة”، وبيّنت أنها التقت نساء سعوديات في الرياض أبدين سعادتهن بشكل كبير بالإصلاحات والتغييرات التي تشهدها المملكة، ويدعمن طموحات الأمير محمد بن سلمان لتغيير بلادهن بوتيرة سريعة وملحوظة، مؤكدات أن الجميع يراه شخصية مميزة تتمتع بقوة هائلة وشخصية تؤمن بالانفتاح على العالم.

المصدر - سبق
رابط مختصر