من هو تركي السديري وماعلاقته بالملك عبد الله بن عبد العزيز

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 14 مايو 2017 - 5:38 مساءً
من هو  تركي السديري وماعلاقته بالملك عبد الله بن عبد العزيز

وفاة ملك الصحافة الكاتب الكبير تركي السديري

توفي اليوم الأحد، الكاتب الصحافي السعودي الكبير، تركي السديري، رئيس التحرير السابق لصحيفة الرياض السعودية، والرئيس السابق لهيئة الصحفيين السعوديين عن عمر ناهز 73 عاما.
تركي بن عبدالله ناصر السديري ولد سنة 1363 هـ بمدينة الغاط التابعة لمنطقة الرياض، وتلقى تعليمه بمدينة الرياض، عمل كرئيس تحرير جريدة الرياض منذ عام 1394 وحتى قبول استقالته بتاريخ 16 شوال 1436 لمدة 41 سنة.

من هو تركي السديري وماعلاقته بالملك عبد الله بن عبد العزيز

«ملك الصحافة» كما وصفه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- .. الأستاذ تركي بن عبدالله السديري الذي ولد بالغاط في وقت كان المستوى المعيشي فيها متدنيا، وكانت بمثابة الأرض القاحلة الجدباء التي تقتل الأحلام والطموحات ففي حديثه عن طفولته يذكر بأنه لم تتح أمامه آفاق للشغب أو للأحلام.

وأما ذكرياته عنها فيقول بأنها فقيرة وليس فيها ما يشد الانتباه، فما كان هناك سوى خيالات وأمانٍ بعيدة الوصول. انتقل السديري من محافظة الغاط في المنطقة الوسطى إلى مدينة الرياض عندما كان صغيرا، ومن ثم التحق بالدراسة فيها وكان ذلك برعاية أخيه محمد السديري.

في فترة مبكرة من حياته حرص السديري على تكريس وقته وجهده على قراءة مؤلفات توفيق الحكيم والمنفلوطي ويوسف السباعي ومحمود تيمور وعدد كبير من الروائيين العرب ليذهب إلى الأدب الروسي الذي أبحر فيه فقد قرأ لدستوفسكي وبوشكين وتيشيخوف، وكما أهتم بالروايات الفرنسية وبالأدب الأمريكي وخاصة الأدب الزنجي.

وكان لذلك الكم الهائل من الروايات العالمية دور مهم وفعال في صناعة تركي السديري الصحفي المثقف والكاتب اللامع، الذي انعكست ثقافته الأدبية على كتاباته الرياضية في الجزيرة واليمامة والرياض، التي تميزت بأسلوب فريد من نوعها وبالتالي تفوقت على مقالات الكثيرين من الكتاب الرياضيين في ذلك الوقت.

وبذلك فقد بدأ بزوغ نجم تركي بن عبدالله السديري الذي نثر إبداعاته الأدبية والصحفية في من خلال مقالاته في الصحف.

كامتداد لنجاحاته التي تجلت من خلال قيادته المتميزة لجريدة الرياض لأكثر من أربعة عقود ولتوليه رئاسة هيئة الصحفيين السعوديين، واتحاد الصحافة الخليجية، تم انتخابه مرة أخرى في العام 2008م رئيسا لهيئة الصحفيين السعوديين.

التألق والإبداع المستمر والمتواصل أوجد لتركي السديري المصداقية التي جعلته مطلبا للإعلاميين والمهتمين للظفر بأقواله وتصريحاته وآرائه التي تلقى قبولا وحرصا من قبل المتلقين على اختلافهم، فقد تمت دعوته للمشاركة واستضافته في العديد من المناسبات على القنوات الفضائية وذلك للحديث حول القضايا السياسية والاقتصادية والمحلية ونتذكر منها عندما استضافه تركي الدخيل في برنامج (إضاءات)وفي برامج أخرى على التلفزيون السعودي، وكما أن نجاحه الذي امتد محليا وإقليميا وعربيا وحتى عالميا دعاه إلى المشاركة في العديد من الندوات والمؤتمرات الصحفية والأدبية داخل المملكة وخارجها.

شارك في ندوة (الصحافة الخليجية وقضية الهوية المشتركة) ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الإعلام والإعلان والذي أقيم في عام 2008م بقطر.

شارك في الندوة الثقافية (ندوة النخيل) للأستاذ الدكتور محمد بن سعد آل حسين وكانت تتحدث عن الصحافة السعودية لها وما عليها.

حل ضيفا على أمسية إعلاميي الرياض في دورتها الثالثة في 2008م.

شارك في مؤتمر مركز الخليج للدراسات في عامه الثامن وناقش قضية العرب في بيئة دولية متغيرة، بالشارقة.

شارك في منتدى الإعلاميين الذي كان حول هامش الحرية في الإعلام السعودي وعلاقته بقائمة منظمة مراسلون بلا حدود.

في عام 2006م شارك في ندوة الرقابة الإعلامية ومتغيرات العصر التي أقيمت على هامش معرض الكتاب الدولي بالرياض.

وقد شارك السديري في غيرها من الملتقيات التي تناولت القضايا الإعلامية والسياسية.

وأجريت معه العديد من اللقاءات التلفزيوينة والإذاعية والصحفية (العالمية) منذ توليه لرئاسة تحرير (الرياض)، وتأتي كمثال على ذلك الحوارات التي أجرتها معه التايمز اللندنية والإكسبرس الفرنسية، ووكالة بلوم بيرج الأمريكية، وول ستريت جورنال الأمريكية، والنيويورك تايمز، وقناة الجزيرة القطرية، وقناة الإم بي سي، وقناة أي ار تي راديو وتلفزيون العرب، وإذاعة لندن، وغيرها الكثير من اللقاءات.

تقلد السديري مناصب عدة في مؤسسة اليمامة الصحفية، وطريقه لرئاسة تحرير جريدة الرياض لم يكن سهلا بطبيعة الحال، فقد تدرج السديري من محرر رياضي إلى محرر سكرتير المحليات، ومن ثم سكرتيراً للتحرير، وأخيرا رئيسا للتحرير.

وعن ذلك فقد تحدث في إحدى الحوارات الصحفية التي أجريت معه؛ بأنه قد تم اختياره كمرشح ثالث لتولي رئاسة التحرير في الصحيفة، ولكن الاختيار قد وقع عليه ليتولى ذلك المنصب الكبير والمهم، ولا يخفي السديري بأنه قد تفاجأ بذلك القرار والذي يقف وراء ذلك وجود من هم كانوا أقدم منه.

لا يختلف اثنان على أن تركي بن عبدالله السديري يعتبر أشهر من النار على العلم ورمزا من رموز الصحافة السعودية والخليجية وحتى العربية، وخير دليل على ذلك هو استمراره رئيسا للتحرير لمدة 41 سنة في جريدة الرياض التي شهدت قفزات نوعية وتطوراً في عهده فأصبحت خلال تلك السنوات تتربع على عرش الصحافة السعودية، ولعل اللقب الشهير الذي أطلق فيه الملك عبدالله بن عبدالعزيز في إحدى لقاءاته مع الإعلاميين السعوديين على تركي السديري لقب ملك الصحافة دليل قاطع على ذلك التفرد الذي يتمتع به.

تركي بن عبدالله السديري في سطور

تلقى تعليمه في الرياض.

اهتماماته الأدبية والصحفية تجلت في وقت مبكر من حياته العملية.

كتب في العديد من الصحف والمجلات المحلية في مجالات متعددة.

أشرف على عدد من الأقسام التحريرية في جريدة «الرياض».

تولى رئاسة تحرير جريدة «الرياض» منذ عام ١٣٩٤ه حتى يوم أمس.

زاويته الشهيرة «لقاء» يكتبها يومياً بجريدة «الرياض».

أسهم بشكل فعَّال في تطوير جريدة «الرياض» وجعلها في مقدمة الصحف.

شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات الصحفية والأدبية داخل المملكة وخارجها.

شارك في عضوية مجلس جائزة الصحافة العربية بالإمارات العربية المتحدة.

عضو بمجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحفية.

اختير رئيساً للجنة التأسيسية لهيئة الصحفيين السعوديين.

انتخب رئيساً لهيئة الصحفيين السعوديين عام ٢٠٠٤م.

انتخب رئيساً لاتحاد الصحافة الخليجية عام ٢٠٠٥م.

تم انتخابه رئيساً لهيئة الصحفيين مرة أخرى عام ٢٠٠٨م.

تم انتخابه مرة أخرى رئيساً لاتحاد الصحافة الخليجية عام ٢٠٠٩م.
قاد السديري صحيفة الرياض لعقود، وجعل منها إحدى أهم الصحف الخليجية والعربية، واشتهر بزاويته “لقاء” في الصفحة الثالثة من النسخة الورقية.
ويعتبر الكاتب الراحل أحد أهم الصحفيين السعوديين والخليجيين، حيث اهتم بالشأن السياسي والاجتماعي، كما تميزت أفكاره بالاعتدال ودعم الرؤى المستنيرة.

من هو تركي السديري وماعلاقته بالملك عبد الله بن عبد العزيز

رابط مختصر