كلمة عن اللغة العربية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 18 ديسمبر 2016 - 8:54 صباحًا
كلمة عن اللغة العربية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

كلمة عن اللغة العربية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

كلمة عن اللغة العربية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للغة العربية في الثامن عشر من شهر كانون الأول/ديسمبر من كل عام. ففي هذا التاريخ من عام 1973، اعتمدت الجمعية العامة اللغة العربية لغة عمل رسمية، لتكون بذلك إحدى اللغات الست التي تعمل بها الأمم المتحدة، وهي: العربية والإنجليزية والفرنسية والصينية والروسية والإسبانية .

ويحتفل النادي العربي في الأمم المتحدة سنويا بهذه المناسبة من خلال البعثات ادبلوماسية العربية، فيقيم معرضا للكتب والأعمال الفنية للدول العربية المشاركة في هذا الاحتفال، فضلا عن إقامة حفل منوعات يشتمل على الكلمات والشعر وفقرات متنوعة من الفنون الشعبية العربية.‏

فاللغة العربية أكثر اللغات استخداما ضمن مجموعة اللغات السامية، ومن أكثر اللغات انتشارا في العالم، حيث يتحدث بها أكثر من 422 مليون نسمة، وهي اللغة الرسمية الدارجة بين سكان الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، كما يتكلمها كذلك عديد البلدان والمناطق المجاورة: كالأحواز وتركيا ومالي وتشاد والسنغال وإريتريا. وهي اللغة التي تقام بها الشعائر الدينية في سائر بلاد الإسلام بما فيها البلاد التي لا تنطق بالعربية، كما أنها لغة شعائرية رئيسية في عدد كبير من الكنائس في الوطن العربي، فضلا عن أنها كانت اللغة التي كُتب بها كثير الأعمال الدينية والفكرية في العصور الوسطى، ولذا فأثرها عظيم في كثير من اللغاتواللهجات، من مثل التركية والفارسية والأمازيغية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية. كما أنها أثرت في بعض اللغات الأفريقية من مثل الهاوسا والسواحيلية، ولها تأثيرها على بعض اللغات الأوروبية مثل الإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.

اللغة العربية في الأمم المتحدة
أما عن مشوار لغتنا الجميلة في الأمم المتحدة، فقد خطت أولى خطواتها في الدورة الخامسة عشر للجمعية العامة ، حينما كان داغ همرشولد أمينا عاما للأمم المتحدة (ثاني أمين عام للمنظمة الدولية). كانت تلك دورة متميزة ، فقد حضرها قطبا الحرب الباردة ، الرئيس الأمريكي دوايت ديفيد أيزنهاور والزعيم الروسي نيكيتا خروتشوف. وشارك في تلك الدورة زعماء حركة عدم الانحياز التي كانت في أوج يفاعتهاومثلت أملا للعالم الثالث بحضور الزعماء الثلاثةنهرو (الهند) وتيتو (يوغوسلافيا) وجمال عبد الناصر ( مصر).

وأصر الرئيس جمال عبد الناصر على إلقاء كلمتِه — في 25 سبتمبر/أيلول 1960 الموافق 3 ربيع الثاني 1380هـ — باللغة العربية، فكان بذلك أول من تكلم باللغة العربية في قاعة الجمعية العامة. وطالب الرئيس عبد الناصر أثناء ذلك بإدخال اللغة العربية لغة رسمية للأمم المتحدة نظرا لأن عدد الناطقين بها يزيد عن 100 مليون عربي (آنذاك) على أن تتحمل الدول العربية (المملكة العربية السعودية وليبيا) أعباء إنشاء القسم العربي والنفقات الناجمة عن تطبيق هذا القرار خلال السنوات الثلاث الأولى.

وبدأ العمل باللغة العربية — بناءً على قرار الجمعية العامة رقم 878 في دورتها التاسعة المؤرخ في 4 كانون الأول/ديسمبر 1954 — باعتبارها لغة عمل عام 1955، وكان عنوان القرار هو”ترجمة بعض الوثائق الرسمية للجمعية العامة إلى اللغة العربية وفقا للمادة 59 من النظام الداخلي للجمعية العامة”، ونص القرار على أن تُنشر باللغة العربية وثائق الجمعية العامة ولجانها الفرعية وغيرها من التقارير الأخرى الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة، التي تعالج مشاكل خاصة أو عامة تهم المناطق التي تتكلم باللغة العربية، شرط ألا يتجاوز حجم المنشورات الصادرة في السنة الواحدة ما مجموعه أربعة آلاف صفحة من النص الإنجليزي، وأذنت الجمعية العامة للأمين العام (داغ همرشولد) بأن يرصد في تقديرات الميزانية الاعتمادات اللازمة لتنفيذ ذلك القرار، وبأن يكفل تساوق ترجمة النصوص إلى اللغة العربية مع الأساليب المقررة لوثائق الأمم المتحدة. واستمر العمل بقسم الترجمة التحريرية حتى العام 1973 والذي يعتبر مرحلة انتقالية بالنسبة للغة العربية داخل الأمم المتحدة.

وفي 18 كانون الأول/ ديسمبر 1973، اُعتمدت اللغة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها 3190 في دورتها الـ 28. لتكون بذلك إحدى اللغات الرسمية الست في الجمعية العامة والهيئات الفرعية التابعة لها. ونص القرار على أن الجمعية العامة إذ تدرك ما للغة العربية من دور هام في حفظ ونشر حضارة الإنسان وثقافته، وإذ تدرك أيضا أن اللغة العربية هي لغة تسعة عشر عضوا من أعضاء الأمم المتحدة (آنذاك)، وأنها لغة عمل مقررة في وكالات: منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة العمل الدولية، كما أنها لغة رسمية ولغة عمل في منظمة الوحدة الأفريقية؛ وإذ تلاحظ مع التقدير ما قدمته الدول العربية من تأكيدات بأنها ستُغطي بصورة جماعية النفقات الناجمة عن تطبيق هذا القرار خلال السنوات الثلاث الأولى، تقرر إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل المعتمدة في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية ، على أن تقوم بتعديل أحكام النظام الداخلي للجمعية العامة المتصلة بالموضوع.

وفي 1 كانون الثاني/يناير 1983، أصبحت اللغة العربية لغة رسمية في مجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، بناء على قرار الجمعية العامة 219 في دورتها 35 المؤرخة 17 كانون الأول/ديسمبر 1980، ونص على أنه يتعين بموجب هذا القرار أن يُصبح جهاز موظفي اللغة العربية في حجم جهاز موظفي كل من اللغات الرسمية ولغات العمل الأخرى، وعلى أن تتمتع اللغة العربية بنفس الوضع الممنوح للغات الرسمية ولغات العمل الأخرى، وترجو مجلس الأمن إدخال اللغة العربية لغة رسمية ولغة عمل، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي إدخال اللغة العربية لغة رسمية في أجل لا يتعدى 1 كانون الثاني/يناير 1983.

وتنفيذا لهذين القرارين أنشئت دوائر وأقسام الترجمة التحريرية والشفوية العربية بمقر الأمانة العامة في نيويورك وچنيف وڤيينا ونيروبي، ووحدة تجهيز النصوص العربية – التي شَرُفت برئاستها قبل تقاعدي – وقسم المحاضر الحرفية، وقسم تحرير الوثائق الرسمية، وقسم تصحيح التجارب الطباعية، وشعبة النشر، وكلها تتبع إدارة شؤون الجمعية العامة وخدمات المؤتمرات. كما أنشئ قسمان للترجمة العربية في اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا ومقرها بيروت، واللجنة الاقتصادية لأفريقيا ومقرها أديس أبابا.

وفي نفس الوقت، أنشئ قسم الخدمات الإذاعية وقسم تعليم اللغة العربية، فضلا عن خدمات مكتبة داغ همرشولد، والخدمات التليفزيونية، والإنترنت والخدمات التقنية والتكنولوجية الحديثة من مثل التعرف الصوتي Voice Recognition وخدمة المؤتمرات عن بُعد Teleconferencing والترجمة التحريرية عن بُعد Remote Translation والترجمة الشفوية عن بُعد Remote Interpretation، أسوة باللغات الرسمية ولغات العمل الأخرى.

فهنيئا لنا جميعا، وهنيئا للغتنا الجميلة والثرية، التي نعُدها مصدر فخر وإلهام. ويكفيها فخرا — وهي لغة القرآن — أنها لغة فريدة من نوعها وفي مفرداتها، فهي لغة الضاد، وهي لسان العرب، وهي الغراء والعصماء، تتشكل وتنمو وتترعرعلتواكب كل زمان ومكان، تؤثر في اللغات الأخرى وتتأثر بها، قدرتها الاستيعابية تفوق الخيال لما لها من المصطلحات والمعاني مع كل ما هو جديد ومتجدد من العلوم والفنون. إنها لغة الشعروالبلاغة ولغة الأدب والتاريخ. فمن حقها علينا، وواجبنا تجاهها، أن نتمسك بها، وأن نعتز بها ونطورها، وأن نحتفي بها في كل أنٍ وحين.

العربية أكثر لغات المجموعة السامية متحدثينَ، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي السنغال وإرتيريا. اللغة العربية ذات أهمية قصوى لدى المسلمين، فهي لغة مقدسة (لغة القرآن)، ولا تتم الصلاة (وعبادات أخرى) في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلماتها. العربية هي أيضا لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى.

وأثّر انتشار الإسلام، وتأسيسه دولاً، في ارتفاع مكانة اللغة العربية، وأصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون، وأثرت العربية، تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصةً المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.

كما أنها تدرس بشكل رسمي أو غير رسمي في الدول الإسلامية والدول الإفريقية المحاذية للوطن العربي. العربية لغة رسمية في كل دول الوطن العربي إضافة إلى كونها لغة رسمية في تشاد وإريتيريا وإسرائيل. وهي إحدى اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة.

الأمم المتحدة و’’يوم اللغات‘‘

يكتسي تعدد اللغات، بوصفه عنصرا أساسيا في الاتصال المتناسق بين الشعوب أهمية خاصة جدا بالنسبة ‏لمنظمة الأمم المتحدة. وهو إذ يشجع على التسامح، فإنه يكفل أيضا مشاركة فعالة ومتزايدة للجميع في ‏سير عمل المنظمة، وكذلك فعالية أكبر ونتائج أفضل ومشاركة أكبر. وينبغي الحفاظ على تعدد اللغات ‏وتشجيعه بإجراءات مختلفة داخل منظومة الأمم المتحدة، بروح الإشراك والاتصال.‏

قد كان التوازن بين اللغات الرسمية الست، أي الانكليزية والعربية والصينية والأسبانية والفرنسية ‏والروسية، شغلا شاغلا لكل الأمناء العامين. ‏واتُّخذت عدة إجراءات، منذ عام 1946 إلى يومنا هذا، لتعزيز استعمال اللغات الرسمية حتى تكون الأمم ‏المتحدة وأهدافها وأعمالها مفهومة لدى الجمهور على أوسع نطاق ممكن.‏

وفي إطار دعم وتعزيز تعدد اللغات وتعدد الثقافات في الأمم المتحدة، اعتمدت إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام قرارا عشية الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم الذي يُحتفل به في 21 شباط/فبراير من كل عام بناء على مبادرة من اليونسكو، للاحتفال بكل لغة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة. و تقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 كانون الأول/ديسمبر كونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة 3190(د-28) (ملف بصيغة الـ PDF المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1973 وقررت الجمعية العامة بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

ويتمثل الغرض من هذا اليوم هو زيادة الوعي بين موظفي الأمم المتحدة بتاريخ كل من اللغات الرسمية الست وثقافتها وتطورها. ولكل لغة من اللغات الحرية على اختيار الأسلوب الذي تجده مناسبا في إعداد برنامج أنشطة لليوم الخاص بها، بما في ذلك دعوة شعراء وكتاب وأدباء معروفين، بالإضافة إلى تطوير مواد إعلامية متعلقة بالحدث.

وتشمل الأنشطة الثقافية: فرق العزف الموسيقية، والقراءات الأدبية، والمسابقات التنافسية وإقامة المعارض والمحاضرات والعروض الفنية والمسرحية والشعبية. كما تشمل أيضا تجهيز وجبات طعام تعبير عن التنوع الثقافي للدول الناطقة باللغة، وإقامة عروض سينمائية وحلقات دورس موجزة للراغبين في استكشاف المزيد عن اللغة.
أيام اللغات

20 آذار/مارس – يوم اللغة الفرنسية (اليوم الدولي للفرانكفونية)
20 نيسان/أبريل – يوم اللغة الصينية (تخليدا لذكرى سانغ جيه مؤسس الأبجدية الصينية)
23 نيسان/أبريل – يوم اللغة الانكليزية (الذكرى السنوية لوفاة الكاتب الانكليزي ويليام شيكسبير)
6 حزيران/يونيه – يوم اللغة الروسية (الذكرى السنوية لميلاد الشاعر الروسي ألكساندر بوشكن)
12 تشرين الأول/أكتوبر – يوم اللغة الإسبانية (يوم الثقافة الإسبانية)
18 كانون الأول/ديسمبر – يوم اللغة العربية (يوم إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للأمم المتحدة)

وتقرر الاحتفال باللغة العربية في هذا التاريخ تماشياً مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة؛ عقب قبولها اقتراحاً عربياً بهذا الشأن قدمته المملكة والمغرب خلال انعقاد “الدورة 190” للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.

وجاء اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة باللغة العربية، بعد جهود كبيرة بذلتها عدة دول عربية في مقدمتها المملكة منذ خمسينيات القرن الماضي، لتفضي تلك الجهود إلى استخدام اللغة العربية عام 1960 في تنظيم المؤتمرات الإقليمية التي تُنظم في البلدان العربية، وتتوج بالقرار الخاص بإدخالها ضمن اللغات الرسمية للأمم المتحدة في أكتوبر عام 2012.

كلمة عن اللغة العربية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

المصدر - وكالات
رابط مختصر