Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أخبار عاجل السعودية ماذا بعد علي العلياني وآخر التفاصيل ؟

أخبار عاجل السعودية ماذا بعد علي العلياني وآخر التفاصيل ؟

أخبار عاجل السعودية ماذا بعد علي العلياني وآخر التفاصيل ؟

علي-العلياني

ما حدث للإعلامي السعودي الأستاذ علي العلياني يوم الجمعة الماضي أمر في غاية الخطورة ويستدعي من كل مواطن شريف ذو رأي مستقل أن يتمعّن ويتفكّر فيه بعمق. محاولة تشويه صورة إعلامي بحجم علي العلياني تتعدى كونها مسألة شخصية أو حادثة عابرة تحدث مرات عديدة كل يوم وليلة في مجتمع يتطور ويتنامى وينتقل للحداثة والعصرنة بتسارع مثل السعودية، بل هي رسالة خطيرة من فئة أو مجموعة أو هيئة ظنت للحظة أو وهلة أن بإستطاعتها الهيمنة على المجتمع وتخويفه، والأخطر من ذلك، إختطاف الدولة. فعندما يتم إستهداف رموز مجتمع معين يكون الهدف ماهو أبعد من ذلك، وهو خلخلة عناصر ثبات الدولة. فلماذا علي العلياني؟

لسنا بصدد الحديث عن الجانب الشخصي للإعلامي علي العلياني أو أخلاقه أو سلوكياته أو ممارساته الشخصية، بل نحن أمام حادثة يبدو أنها ممنهجة ومحبوكة للإيقاع بشخصية إعلامية وهز صورتها والإنتقاص من مصداقيتها للوصول إلى الهدف المراد وهو إسكات أي صوت يشكك في رأي أو جدل أو حجج أو أسلوب أفراد من الدعاة يغلب على صورتهم الطابع الديني. وهنا تكمن الخطورة والإنزلاق نحو طريق الهلاك الذي أودى بالكنيسة في أوروبا إلى الضياع والهلاك في العصر القروسطي. وهنا يلح علينا تساؤل: لماذا علي العلياني؟

علي العلياني بشر يصيب ويخطيء، وقد يراه البعض جميل أو قبيح، وآخرين يرونه مقبول أو مرفوض، مثله مثل سائر البشر من الأنبياء والرسل والمصلحين والساسة والقادة والزعماء وكافة الرموز الذين تتسع ذاكرتنا لهم في العالم. ولذا نجد أن ما حدث لرمز وطني ناضل لسنوات في خدمة وطنه بشكل محايد بعيد عن الأدلجة والأهواء أو أي منفعة شخصية له أو للقناة التي يعمل بها، أو لمالك القناة الذي قد يتبرم قليلاً أو كثيراً من طروحاته، فذلك أمر فيه من الظلم مالا يقبله دين أو قانون أو منطق. فلماذا علي العلياني؟

ما حصل للأستاذ علي العلياني أمر خطير يهدد كيان الدولة، ويسخر من الحكومة، ويستهزيء بالمجتمع. قد يبدو الأمر للوهلة الأولى حادثة طبيعية تم التعامل مع مرتكبها كأي حادثة أخرى تجري على أي فرد إرتكب مخالفة أو جنحة أو حتى جريمة وتم التعامل معه او معها بما يمليه الشرع والقانون والنظام. لكن الأمر أعمق وأكبر وأكثر من ذلك فيما نظن، فالتركيز على أيقونة إعلامية زادها الكلمة والصدع بالحق وإظهار الحقيقة للناس والعامة، هو أمر يستحق منّا جميعاً التفكر والتأمل. وإذا كان الأمر ليس فيه أجندة خفية، فلماذا علي العلياني؟

يقول قائل، أن الصراخ على قدر الألم، وأن الإعلامي علي العلياني قد تعرض لأشخاص أو مواضيع تشكل حساسية لفئة معينة في المجتمع ولذا تم إستهدافه ومحاولة إسكاته، أو على الأقل، إسكات غيره من الأصوات النشاز ذات الصوت المسموع في المجتمع، الذي بات يهدد سمعة أولئك الأشخاص أو تلك الفئة في المجتمع وينزع عنها “ورقة التوت” وينتقص من مصداقيتها. ونقول بكل ثقة وتأكيد أن الكلمة الحرة المستقلة لا يمكن غمطها أو إسكاتها، “فإذا خلا سيداً قام سيدا”، ومحاولة إسكات صوت واحد جمعي سيخلق ألف صوت جمعي أخر ليحل محل الصوت المختفي، فلماذا علي العلياني؟

ينشط مجادل آخر ليحاجج بأن إستهداف الإعلامي علي العلياني لم يكن لعلو صوته وفضحه للفساد وكشفه سوءة بعض أدعياء الفضيلة والأخلاق، بل لأنه إعلامي لا ينتمي لمنطقة أو فئة مجتمعية تملك قوة وعزيمة وشكيمة توقع الخوف والخشية وترهب الآخرين من أدعياء الفضيلة، مدللاً بعدد من الشواهد منها ماحصل للاعب كرة قدم شهير. فكل من يحمل صوتاً مؤثراً في المجتمع يجب أن يملك من المميزات والسمات والعناصر العصبية ما يؤهله لنقد أو إنتقاد مؤسسة التديّن التي تتحكم في ماذا وكيف يفكر أو يسير المجتمع. وبالرغم من وجود أفواه وأقلام تنقد سيئات تلك الفئة من حراس الفضيلة والأخلاق لكن لم يمسها سوء، نتساءل: لماذا علي العلياني؟

يأتي صاحبنا ليدلي برأيه بالقول أن من قنوات روتانا ما يراها البعض من المتحفظين أو المنغلقين أو التقليديين في المجتمع ذات تأثير سلبي ولذا تم تصنيفها بأنها مفسدة للأخلاق ومربكة للفكر، ولا تستطيع الهيئة أو أعضائها التعرض بسوء لمالكها، كما لم يعد بمقدور الهيئة أو من هم على شاكلتها التعرض لأستديوهاتها كما حدث لتلفزيون الرياض قبل عقود، وليس هناك من سبيل إلى إنقاص حجمها وتأثيرها في الفرد والمجتمع، إلا بكسر مصداقيتها والتأثير عليها من خلال التشهير بأهم ركائزها وزعاماتها ومقدمي برامجها بالحق أو الباطل، لإيقاف تمددها وإنقاص مصداقيتها لكي لا تزداد قوة وشعبية. فإذا سلمنا بحجة قنوات روتانا يبقى سؤالنا حائراً: لماذا علي العلياني؟

مر جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعدد من المراحل التطويرية لكي يكون منسجماً مع المجتمع والحكومة والدولة في وقت يرى كثير من أن صلاحية هذا الجهاز قد عفى عليها الزمن، إلا أن بعض التصرفات المسيئة للجهاز، حتى لو إعتبرناها فردية ولا تمثل سياسة وأهداف الجهاز، قد تكاثرت على الأقل في الأونة الأخيرة وتم نقدها وتناولها من كتاب كثر مما يعني أن هناك إستياء واضح من معظم فئات المجتمع، ونجزم بأن المسئولين عن هذا الجهاز يعلمون قبل غيرهم الإنعكاس السلبي لتصرفات بعض منسوبي الهيئة وممارساتهم ومخالفتهم للإجراءات التي أقرتها الحكومة. وهنا نتساءل: لماذا علي العلياني؟

يرى البعض من المتعاطفين مع جهاز الهيئة أن معظم منسوبي الهيئة يقومون بعمل شريف ونظيف ويؤدون مهمتهم بأمانة وإخلاص وتجرد، لكن في الجهاز مجموعة متطرفة في الفكر والفعل تحاول أن تعبر عن رفضها للمدرسة الجديدة والأسلوب المتحضر الذي قررت الهيئة إنتهاجه ليتسق مع المجتمع وتطوره ويتناسق مع جهود الحكومة، ولذا تقوم هذه الجماعة المتطرفة في داخل الجهاز بالتعبير عن ذاتها في مخالفات واضحة وصريحة لتبليغ رسالتهم وإعتراضهم على تأطير وتصحيح مسار الهيئة. ولكننا إذا قبلنا هذا التبرير الغير مقبول، يضل السؤال: لماذا علي العلياني؟

من جانب أخر، يفترض البعض أن حادثة علي العلياني ستنجح في إعطاء درس لكل إعلامي متحاذق أو مشاغب أو متسلق على سمعة الرموز الدينية الإجتماعية وليست الرسمية، ولكل من يتعرض بالنقد الموجع لجهاز الهيئة. حسناً، إذا قبلنا بأن كافة الإعلاميين والمنتقدين والمغرضين والكارهين لتلك الرموز الدينية “التويترية”، والممارسات السيئة لبعض منسوبي الهيئة كل أولئك إختفوا من على المسرح الإعلامي، فهل سيوقف ذلك من تجاوزات بعض أفراد الهيئة، وإذا لم تتوقف تلك التجاوزات، فهل سكوت الإعلام والنقد سيوقف تبرم المجتمع؟ ولذا لازلنا عند السؤال الأساسي: لماذا علي العلياني؟

يؤكد بعض المراقبين أن حادثة الجمعة مع الإعلامي الشهير ليست إلا تحولاً مفصلياً في تعامل بعض حراس القيّم والأخلاق بإسم الدين تجاه تحدي الحكومة، ومن الممكن أن يتبعها ممارسات وخطوات ورسائل أشد عنفاً وأكثر تطرفاً، وأن ما جرى ليس إلا رسالة حاولت تلك الجماعات في الداخل السعودي إستغلال جهاز الهيئة لتنفيذ إرسالها، لفرض سيطرتهم وإعادة هيبتهم أسوة بأعضاء المؤسسات الرسمية. ونقول، أن الجدل بين مؤسسات المجتمع والتنافس أمام الدولة أمر قديم قدم المجتمعات ذاتها، لكن يجب أن يكون ضمن حدود الحكومة وليس بالخروج عليها. ومهما يكن ذلك الصراع على السلطة والنفوذ، لا زلنا نتساءل: ولماذا علي العلياني؟

أخبار عاجل السعودية ماذا بعد علي العلياني وآخر التفاصيل ؟

تابعونا على موقع بال تك او البحث في محرك البحث جوجل . أخبار بال تك ..

#أو على تويتر على لمعرفة أخر الاخبار المتعلقة بالموضوع    ( إضغط هنا للوصول الى #تويتر)

أخبار عاجل السعودية ماذا بعد علي العلياني وآخر التفاصيل ؟