حساب المواطن.. حصن منيع للأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 22 أكتوبر 2017 - 6:17 مساءً
حساب المواطن.. حصن منيع للأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض

حرصًا من القيادة على عدم تأثر الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض من الإصلاحات الاقتصادية، كان قرار تدشين “حساب المواطن”؛ لضمان عدم تأثرهم بعد رفع أسعار الطاقة والمياه تدريجيًّا، لتصل إلى المعدل العالمي في 2020م.

وهذا ما أوضحه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بتصريحه بأن “حساب المواطن” يهدف لتعويض المواطنين عن أي ارتفاع في الأسعار، موضحًا أن القيادة تحاول أن تشمل مساعدات الدعم أكبر شرائح ممكنة من المجتمع.

وتعد فكرة برنامج “حساب المواطن” ميزة عملاقة لتحقيق أقصى استفادة من رفع أسعار الطاقة والمياه بالمملكة، تسهم في وصول الدعم لمستحقيه، مع تعويض المواطن محدود ومتوسط الدخل، في حالة تضرره من الخطوة الاقتصادية.

كما يهدف برنامج حساب المواطن لمواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية، وفق المرسوم له، دون أن يشعر المواطنون بأي ضغط عليهم، وحمايتهم من الأثر المباشر وغير المباشر المتوقع من الإصلاحات، رغم دورهم الأساسي كمشاركين في التنمية، إضافة إلى أن رفاهيتهم هي هدف أول لبرنامج التحول الوطني.

خفض دعم الطاقة:

ويسود اعتقاد خاطئ بالمجتمع أن دعم الوقود من الأمور الإيجابية لمحدودي الدخل، إلا أن الواقع يؤكد خلاف ذلك، حيث تضر الأسعار المتدنية للوقود بمحدودي الدخل على المستوى المادي وأيضًا على مستوى الخدمات العامة؛ كون جزء كبير من الدعم الحكومي موجهًا لأسعار المحروقات ودعم المياه، في حين أن أصحاب الدخل المتوسط والمحدود هم أقل الفئات استخدامًا للمياه والوقود ولمصادر الطاقة الأخرى التي يدخل الوقود في تشغيلها.

وفي الوقت الذي تتصدر خلاله الإمارات بقية الدول الخليجية بالأسعار الأعلى للبنزين تليها سلطنة عُمان ثانيًا ثم قطر والبحرين والكويت، تأتي السعودية بأقل مستوى للأسعار بالخليج، حيث يبلغ سعر اللتر الواحد بالإمارات 2.12 درهم للبنزين الممتاز، 1.94 درهم للبنزين العادي، و2.10 درهم للديزل، بينما تقف السعودي عند أسعار 0.90 ريال للبنزين الممتاز، و0.75 للبنزين العادي، و0.45 للديزل.

ويعد المستفيد الأكبر من دعم الوقود والمياه هم أصحاب الدخول المرتفعة، ممن يستخدمونه بكثافة من أجل سياراتهم المتعددة وشركاتهم ومؤسساتهم وعقاراتهم، والخدمات الأخرى ذات التكلفة المنخفضة بفضل الدعم الحكومي، إضافة إلى استخدامهم المرتفع للكهرباء في ممتلكاتهم، وهي التي تنتج أيضًا عن طريق الوقود المدعم.

كما يضاف الوافدون إلى قائمة المستفيدين من الدعم، والذين يزيد عددهم على 10 مليون وافد بالمملكة، يوفرون في جيوبهم أموال الخدمات المدعومة، في حين أن المواطن السعودي هو أحق به في برامج التنمية وقطاعات كالصحة والتعليم وغيرها.

ولذلك فإن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن “حساب المواطن” سيكون ضمانة للأسر محدودة ومتوسطة الدخل عند خفض دعم الوقود كأحد سبل تعزيز الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها المملكة؛ لتقليص فاتورة الدعم التي تثقل كاهل ميزانية الدولة، ولتعزيز كفاءة الطاقة وخفض الاستهلاك؛ مما يعود بالنفع على المواطن في مشاريع البنية التحتية وكافة القطاعات.

رابط مختصر